
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

|
إصدارات نور الحياة |
قطار الثورة إلى أين ؟!
كنت قبل فترة وبين الحين والآخر أقيم ما يسمونه بـ "جلسة مراجعة الذات" لمعرفة الإجابة عن ضالتي المنشودة في هذه الحياة وما أبحث عنه فى أيامى المقبلة ، ولأحسم إجاباتي عن أسئلة من مثل .. كيف أنا ؟.. وماذا أريد ؟ .. ومن أين أبدأ؟ .. ما الذي أريد تغييره ؟ .. وإلي أين أستطيع أن أصل ؟!!
.. هذه وأكثر من الأسئلة تقاذفت إلى ذهنى عندما بدأت أحداث الثورات فى الاشتعال.. بل كنت أبحث من خلال كثرة الأسئلة تلك عن إجابة وفهم أكثر لواقعى وما يحاك لى ولأمة الإسلام من حولى من مكائد وفخوخ قد تسقط هى فيها يوماً بـ - حسن النية – الذى قد يدفع الكثير من شبابها للتحرك دون تخطيط واضح إلى أين سيكون التغيير المنشود الذى ننشده ، وهل تصرفاتنا تلك هى نتاج فهم للواقع وفقهه ومعرفة واضحة بأساليب ومكائد عدوى أياً كان سمته وصفته ، أم أنها خطوات حماسية دافعها فقط هو حسن النية والمنطلق.
ثم قرأت مقالاً للأستاذ /إبراهيم العسعس – أسئلة النهضة – فوجدت معه كثيرا ً من الأسئلة التى يجب على كل مسلم صادق ومخلص أن يسألها لنفسه ، وكذا كل جماعة مسلمة تريد التغييرالحقيقى لمجتمعها (1) .
و حتى لا نصبح ألعوبة بيد المفسدين فى الأرض الساعين إلى السيطرة عليها، وجب علينا أن نفهم خطط ووسائل أعدائنا بمختلف أشكالهم الغربى منهم والرافضى والشيوعى كذلك .
إن الوعي بخطر مخططات العدو الغربي والأمريكي موجود ومتوفر بشكل كبير في ضمائر مثقفينا وجماهير شعوبنا والحمد لله، ولن يضرنا إن شاء الله موقف الأنظمة العربية إذا قامت الشعوب بتغيير ما بأنفسها، ولكن الصورة أكبر من ذلك ؟!!
إننا يجب أن نعلم أن للبشرية عدواً أكبر يتربص بها يريد أن يسيطر عليها، وهو العدو اليهودي العالمي الصهيوني، وهذه حقيقة معلومة دون الحاجة لنظريات المؤامرة الخيالية، بل إن المؤامرة هي نفي وجود هذه المؤامرة.
من المعلوم أن إسرائيل كيان صهيوني يهودي محتل ومعادي للعرب، بل للانسانية كلها فهم يعتبرون غير اليهود بهائم وعبيداً وغثاء ورعاعاً، يسهل عليهم برمجة عقولهم وتوجيههم لما يريدون، ولهذا فعندما تصرّح إسرائيل علانية بأنها صديقة لأحد الأنظمة العربية فإن النتيجة الفعلية لهذا التصريح المعلن، هو أن يصبح الشعب والجماهير الموجهة والمبرمجة فكرياً تكره هذا النظام وتحاربه وتسعى لإسقاطه، فلو كانت إسرائيل فعلا كما تدعي أنها خائفة على النظام المصري وعلى معاهدة السلام، لكان من البديهي أن لا يكون تصريحها هذا علنياَ، بل ستحرص على عدم تسربه للشارع والإعلام، خاصة في هذه الظروف الملتهبة التي أصبح الشعب صاحب قرار وتأثير، فهل يعقل أن إسرائيل تصب الزيت على النار ضد النظام المصري وتؤجج الجماهير ضده إذا كانت فعلا خائفة عليه وعلى معاهدة السلام؟! ..
ليسمح لي قارئ المقال أن أجيب بالنفي .. بل ، والاستحالة ..!!
ففي خضم الأحداث المصرية صرح نتنياهو علنا بأنه يدعو المجتمع الدولي لمطالبة أي حكومة مصرية جديدة بالحفاظ على معاهدة السلام ، بل حذر من الروح الإيرانية للنظام البديل، وليس هذا فقط ، بل حذر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز من النتائج السلبية على إسرائيل للانتفاضة الشعبية على النظام المصري الحالي الحاكم.. كل هذه التصريحات كانت علنية أمام وسائل الإعلام، ومما لا شك فيه أنه كان لها أثرها المباشر والفوري في زيادة تهييج المسيرات ضد النظام المصري الحالي وضد عملية السلام، فهل إسرائيل على هذه الدرجة من الغباء والتخلف العقلي لكي تفعل هذا وهي ترى أن الشعوب العربية أصبحت لأول مرة لها من القوة القدر الكبير الذي يهدد الأنظمة الحاكمة؟
يجب علينا أن يكون في إذهاننا دوما أن ما تقوله إسرائيل في العلن غالباً يقصد منه خداعنا، فهي عندما تمتدح علنا إحدى الأنظمة الحاكمة أو الأشخاص، فهذا لا يعني أنهم فعلا أصدقاء لإسرائيل، بل هذا ما تريدنا إسرائيل أن نعتقده، فلو كانوا فعلا أصدقاء وعملاء لها لوجب عليها إخفاء ذلك حتى لا تفشل الخطة، بل لوجب عليها أن تظهر عداءها لهم وتشتمهم لكي ننخدع بهم ونظنهم مقاومين حقيقيين لإسرائيل (2) .
..ذلك ما يثبته أيضاً الدراسة التى أعدها المستشرق الصهيوني المعروف موردخاي كيدار، والتى نشرتها مجلة الدراسات الإستراتيجية "مرآة" البحثية العبرية بعنوان " شغب في مصر"
وما تتضمنه من تنبؤات وتوقعات، مثل سيناريو الثورة ضد الأنظمة العربية الحاكمة وذاك ما يجعلنا نفكر أيضا فى الدور المشبوه لتلك المراكز البحثية وإمكانية ضلوع الموساد الصهيوني في مثل هذه الأحداث، والذي يستخدمها كستار لتسريب المعلومات التي يرغب في أن يعلمها العرب، بما يخدم أهدافه ومخططاته (3).
فمشروع الصراع مع الأنظمة الحاكمة وضرب الحاكم بالمحكوم من أهم الأساليب المستخدمة من قبل الصهيونية وذراعها الأقوى (الاشتراكية واليسارية) للسيطرة على العالم..
وللتدليل على ذلك نقرأ في بروتوكولات حكماء صهيون ما يلي:
((وذلك حين يحين الوقت لتغيير كل الحكومات القائمة من أجل أوتقراطيتنا، أن تعرفنا لملكنا الاتوقراطي يمكننا أن نتحقق منه قبل إلغاء الدساتير، أعني بالضبط أن تعرف أن حكمنا سيبدأ في اللحظة ذاتها حين يصرخ الناس الذين مزقتهم الخلافات وتعذبوا تحت إفلاس حكامهم (وهذا ما سيكون مدبراً على أيدينا) فيصرخون هاتفين: اخلعوهم وأعطونا حاكماً عالمياً واحداً يستطيع أن يوحدنا، ويمحق كل أسباب الخلاف، وهي الحدود والقوميات والأد
فـقــه اللحـظـة
لا أسكت الله لك حسا !!
أين أنت من هذا الموقف أو ذاك؟!!
تُرى لم كانت ردة فعلك على هذا النحو !!
هذه وغيرها أسئلة قد تواجه الإنسان فى حياته .. بل قد تجابهه مع كل لحظة من لحظات يومه وعلى مدار عمره بمختلف مراحله.
وهى تعنى له فى كل مرحلة معناً وصيغةً مختلفة ، لكن الأهم أن يكون له من ورائها قاسماً مشتركاً هو "فقه اللحظة" .. فقهه هو للحظته.
كل لحظات عمر الإنسان محطات لكل منها فقهه الخاص الذى يُسأل هو عنه أمام رب العالمين وأيضاً فقهه الخاص الذى سيتحدد عليه اختياره ـ أياً كان شكله وصيغته ـ وتتحدد وفقه حياته فى هذه الدنيا وكذا فى أخراه.
إنّ وجود فقه لكل لحظة من لحظات الحياة عند الإنسان لهى بمثابة الدافع لحالة الرضا التى تملأ أجواء الكيان الإنسانى لبعض أيام العمر.
إنه دربى يا أبتى
ربما تسوق لك الأقدار يوماً موقفاً أو تلقى أمامك بتجربة.. تترك لك من بعدها تأملاً عميقاً فى نفسك وما تدين به تلك النفس .. أعنى ملتها.. تلك التى انتهجتها فى حياتها واختارت السير فى طريقها ، تُراها كانت "ملة الإيمان " أم "ملة الآباء " ..
ربما تتساءل النفس يوماً عندما تتعرض للاختبار .. تُرى أى الملل أعتنق ؟؟
ستجد رد سؤالها حتماً عند الاحتكاك باختبارات الحياة ، فستعلم مع كل استجابة لكل اختبار أى الملل تدين بها ، وأى دين تنتهج ..ذاك فقط إن صدقتها ، وإن لم تصدقها فلن تجد لحيرة السؤال وجود .
عندما تتأمل سلوك أحدهم – قلبا أو جوارحاً- يوماًعند مفرق طريق حقيقى لإختبار ما من اختبارات الحياة ستجد فيه ترجمة حقيقية لما يدين به حقاً حتى وإن تلونت كل أركان حياته بعكس ذلك … المهم عند التأمل هو البحث عن طريق النجاة الحقيقى والتمسك بالعقيدة الوحيدة الصحيحة حتى وإن سقط عنها كل أشخاصها..
تأمل قوله سبحانه وتعالى :
((قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّ










